محمد بن جعفر الكتاني
431
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وقد ذكره الشيخ التاودي ابن سودة المري في تقييد له في الشعبة العراقية ؛ قائلا ما نصه : « ومن هؤلاء السادات العراقيين : محبنا وحبيبنا الشريف الأرضي ، الذاكر الناسك المرتضى ، مولاي العربي ابن عبد الكريم . كان هو السبب في قراءتي للتفسير ، ولما اعتذرت إليه في ذلك قال لي : إني مرسل إليك ولم آتك من قبل نفسي . فأجبته بعد الاستخارة ، وكان في ذلك خير والحمد للّه ، أخبرني صديقنا الشريف الفقيه النزيه ، الوجيه الناسك ، المحدث سيدي أبو مدين ابن ريسون أنه خرج ليلة بعد العشاء على عادته بقرية تازروت ينظر هل هناك أحد من الضيفان والزوار ؟ ! ، فوجد صاحبنا مولاي العربي المذكور ، فأضافه وأحسن إليه من غير معرفة به ، قال لي : فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في تلك الليلة وأكرمني لذلك » . ه . توفي - رحمه اللّه - عن سن عالية قريبا من التسعين ، في شعبان سنة سبع وسبعين ومائة وألف ، قال سيدي الوليد العراقي في " الدر النفيس " : « ودفن داخل باب المسافرين بالروضة القديمة » . ه . وقال في " الروضة المقصودة " : « دفن بروضة آبائه داخل باب المسافرين ، جوار روضة الشيخ أبي الحسن علي الحجام رضي اللّه عنه » . ه . وترجمه في " الروضة " المذكورة ، وفي " الدر النفيس " لسيدي الوليد العراقي ، وفي " الإشراف " لسيدي الطالب ابن الحاج . [ 399 - الشريف أبو القاسم بن العربي العراقي ] ( ت : 1211 ) ومنهم : ولده الوجيه المعظم ، النزيه البركة الصالح ، والنور اللائح ؛ سيدي أبو القاسم . كان - رحمه اللّه - رفيع القدر عند الخاص والعام ، ومن أكابر الشرفاء الكرام ، معظما وجيها ، محترما نزيها ، ذا همة عالية ، وشيم مرضية ، وهيبة ووقار ، وعز وفخار ، كلمته مسموعة ، ووساطته مرفوعة ، وأمره عظيم ، وخطبه جسيم . توفي في صفر سنة إحدى عشرة ومائتين وألف ، ودفن إزاء والده المذكور بالروضة المذكورة . ترجمه في " الدر النفيس " لسيدي الوليد العراقي .